وكون أصل وجوده في الخارج مبغوضاً مثل شرب الخمر والزنا ونظائرهما حتى يستفاد لزوم ذلك وحرمة التمكين ، كما قيل في قضيّة مسّ كتابة القرآن .
غير مقبول عندنا ، وإن ذهب إليه بعض الفقهاء ، مثل صاحب « المدارك » والمحقق الهمداني ، خصوصاً في حق المجنون الذي يصدق عليه عنوان الرجل ، وقد أطال رحمه اللَّه في استدلاله على ذلك بما لا يرجع إلى محصّل يفيد مراده في إثبات حرمة التمكين للولي أو غيره .
فإثبات حرمة التمكين بواسطة تلك الأدلة مشكل غاية الاشكال ، فيكون الحق مع المشهور .
بقي هنا حكم صلاتهما في الحرير ، فهل تصح على القول بشرعيتها عليهما - كما هو المختار - أم لا ؟
فقد ذهب إلى شرطية عدم كونه حريراً في حقهما ، صاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني وآخرون ، خلافاً للسيد في « العروة » والعلامة النوري وبعض أصحاب التعليق .
وجه الشرطية : تسالم الأصحاب في بحث شرعية عبادات الصبي وتمرينيتها ، بلزوم أن تكون صلاته واجدة للشرائط وفاقدة للموانع ، فلابد من الاجتناب عنه .
ولكن الانصاف عدم تمامية هذا الدليل ، لأنّا برغم ذهابنا إلى شرعيّة عبادات الصبيّ ، كما ذهب إليه جمعٌ من أصحابنا ، إلّاأن الدعوى في أنه هل هو شرط كمثل الستر في حقّ الأطفال والمجانين ، أنّ وجوده مانع لصلاتهم ؟
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 459
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٩