تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وكون أصل وجوده في الخارج مبغوضاً مثل شرب الخمر والزنا ونظائرهما حتى يستفاد لزوم ذلك وحرمة التمكين ، كما قيل في قضيّة مسّ كتابة القرآن . غير مقبول عندنا ، وإن ذهب إليه بعض الفقهاء ، مثل صاحب « المدارك » والمحقق الهمداني ، خصوصاً في حق المجنون الذي يصدق عليه عنوان الرجل ، وقد أطال رحمه اللَّه في استدلاله على ذلك بما لا يرجع إلى محصّل يفيد مراده في إثبات حرمة التمكين للولي أو غيره . فإثبات حرمة التمكين بواسطة تلك الأدلة مشكل غاية الاشكال ، فيكون الحق مع المشهور . بقي هنا حكم صلاتهما في الحرير ، فهل تصح على القول بشرعيتها عليهما - كما هو المختار - أم لا ؟ فقد ذهب إلى شرطية عدم كونه حريراً في حقهما ، صاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني وآخرون ، خلافاً للسيد في « العروة » والعلامة النوري وبعض أصحاب التعليق . وجه الشرطية : تسالم الأصحاب في بحث شرعية عبادات الصبي وتمرينيتها ، بلزوم أن تكون صلاته واجدة للشرائط وفاقدة للموانع ، فلابد من الاجتناب عنه . ولكن الانصاف عدم تمامية هذا الدليل ، لأنّا برغم ذهابنا إلى شرعيّة عبادات الصبيّ ، كما ذهب إليه جمعٌ من أصحابنا ، إلّاأن الدعوى في أنه هل هو شرط كمثل الستر في حقّ الأطفال والمجانين ، أنّ وجوده مانع لصلاتهم ؟