فإن قلنا إنه ليس بشرط أو مانع ، فلا وجه لذلك الاستدلال ، إلّاأن يراد من تلك العبارة أنّ الأصحاب قد تسالموا على أنّ كلّ ما هو شرط لصلاة المكلفين وموانع لها ، هكذا يكون لصلاتهما ، لكن إثباته أول الكلام ، إذ هو شبيه بالمصادرة على المطلوب .
فإذا عرفت عدم شمول أدلة المنع لهما ، وعدم كونه مبغوضاً بالذات للشارع ، فأي دليل قام على المنع ، فإنّه يفيد كونه ممنوعاً لصلاتهما ، خصوصاً على القول بكون ممنوعيته للصلاة لأجل الملازمة بين حرمة اللبس وبطلان الصلاة ، فإذا لم يحرم اللّبس فلا بطلان .
نعم ، إن إستفدنا المنع لخصوص حال الصلاة ، من قوله : ( لا تحلّ الصلاة في الحرير ) في صحيحتي محمد بن عبد الجبار حيث يشمل بعمومه لهما ، فإنّه يمكن الالتزام به ، لو كان المراد من قوله : ( لا تحلّ ) حكماً وضعياً لا تكليفياً ، وهو أول الكلام .
وكيف كان ، فإنّه لا يخلو الاحتياط في تركه حال الصلاة عن حسن جداً عملًا بقوله : ( لا ينبغي تركه ) حذراً عن مخالفة من عرفت ، واللَّه العالم .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 460
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٠