تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
والبرد فلا بأس » « 1 » . لو لم نجعل ذيله - من استثناء حالتي الحر والبرد من عدم البأس - دليلًا على وجود البأس في غيرهما ، كما أنّ الوارد في صدر الخبر دالٌّ على المنع مطلقاً . ولكن الانصاف أن يقال : إنّ عموم صحيح حريز الدالّ على أنّ كل ثوب يصلّى فيه لا بأس من الاحرام فيه ، في مقام بيان ما هو فيه الجواز للرجال والنساء ، وأما أنّ كل مورد قد نهى عنه الاحرام فلا بدّ أن يكون منهيّاً عن الصلاة فيه ، فهذا ما لا يشبه الخبر ، وحيث أنّ الاحرام قد ورد النهي عنه للنساء بالصراحة في مثل موثقة ابن بكير ، حيث قد استثنى الاحرام من لبس الحرير للنساء ، وحيث لا معارضة فيه بالصراحة ، إلّامن جهة ورود في حديث سماعة بجعل ( لا ينبغي ) ظاهراً في الكراهة ، لكن لا بدّ أن نتصرّف فيها من جهة القرينة الواردة في ذيل الخبر ، بإمكان أن يكون فيه بأس بمعنى الحرمة ، وهكذا يسقط الخبر عن العموم . مضافاً إلى ورود المنع عن الاحرام في الحرير في الخبر الذي رواه جابر الجعفي ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام في حديثٍ : ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير ، وفي غير صلاةٍ وإحرام ، وحَرُم ذلك على الرجال ، إلّافي الجهاد » « 2 » . فإنه أيضاً مشتمل على المنع في الاحرام ، فيبقى أصل الجواز على قوته ، حيث لا معارض فيه ، مضافاً إلى أخبار كثيرة دالّة عليه ، وهي واردة في باب 33
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .