فلازم جميع ذلك هو اعتبار تحصيل القبلة في كلّ ما يقدر من أجزاء الصلاة ، ويسقط شرطيته فيما يعذر .
إلّا أن المستفاد من صحيح زرارة ، كفاية تحصيل الاستقبال في خصوص تكبيرة الاحرام دون غيرها ، وهي :
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال :
« الذي يخافُ اللّصوص والسَّبع يُصلّي صلاة المواقفة إيماءاً على دابته .
قال : قلت : أرأيتَ إنْ لم يكن المواقف على وضوء ، كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟
قال : ليتيمم من لبد سرجه أو معرفة ( عرف ) دابته ، فإنّ فيها غباراً ، ويصلّي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت به دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة وحين يتوجه » « 1 » .
ومثله ما ورد في الخبر المنقول في كتاب « فقه الرضا عليه السلام » من قوله :
« قال : إذا كنت راكباً حضرته الصلاة ، وتخاف أن تنزل مِنْ سبع أو لصٍّ أو غير ذلك ، فلتكن صلاتك على ظهر دابتك ، وتستقبل القبلة ، وتؤمي ايماءً إن أمكنك الوقوف ، وإلِا استقبل القبلة بالافتتاح ، ثم إمض في طرقك التي تريد حيثُ توجّهتْ به راحلتك مشرقاً ومغرباً ، وتنحني للركوع والسجود ، فيكون السجود أخفض من الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلّاآخر الوقت » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 239 .
( 2 ) سورة المائدة : 96 .