الضرورة كالعامّة حيث لم يجوزوا ، بل لو اضطر إلى الاتيان في الراحلة يجب اعادته ، مع أن المفتي به خلاف ذلك - كما في « الجواهر » - لأنه لا وجه للإعادة على حسب قاعدة الإجزاء ، لأنه قد أدى ما هو وظيفته ، فيسقط الأمر بالامتثال ، أمّا الإعادة من باب الاحتياط فهو حسن على كل حال .
وفي « الجواهر » أنه لو تحمّل المشقة وأتى بها في خارج المحمل يجوز ، لو كان الأمر بالاتيان في حال الركوب رخصةً لا عزيمة .
نعم ، قد يظهر من ذلك بأن الضرورة تكون على قسمين ، ففي قسم منها يوجب كونه عزيمة كما لو تخوّف ونحوه ، ففي مثله يشكل الجواز دون غيره كالمرض ونحوه الموجب للمشقة حيث يمكن أن يكون للرخصة ، وقد ورد الحكم بجواز ذلك في التوقيع الصادر بقوله عليه السلام : ( فلا بأس ) ، بل قد حكم بعدم الإعادة المستفاد من عدم البأس بعد سؤال السائل عن حكم الإعادة حيث يحكم عليه السلام بوجوبها مع كونه في مقام الحاجة والبيان .
فثبت من جميع ما ذكرنا بأنّ جواز ذلك عند الضرورة مما لا إشكال ولا خلاف فيه عندنا ، واللَّه العالم .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١