الدالّ على أنّه ( لا تترك الصلاة بحال ) ، فلازم ذلك هو الاتيان بالصلاة كيفما اتفق ، فالأمر يدور بين أداء الصلاة مع توفّر الشرط في كلّ جزء يمكن تحصيله فيه ، أو يرجع إلى ورود دليل يدل عليه ، والمقام مندرج في القسم الثاني ، بواسطة وجود دليل عليه وهو صحيحة زرارة ، خصوصاً مع ملاحظة الدليل الدالّ على أنّ ( الصلاة على ما افتتحت ) ، فإذا كانت تكبيرة الاحرام والافتتاح واجدةً للشرط فيكون في مثل مقامنا كأنّ جميع الأجزاء واجدةً له .
هذا غاية ما يمكن أن يقرر لتصحيح هذا الوجه .
ولكن الانصاف هو القول بمقالة المشهور - كما عليه كلام المصنف - من لزوم رعاية الشرط في كل جزء مهما أمكن ، وفي خصوص التكبيرة عند العجز عن تحصيلها ، وذلك عملًا بمقتضى إطلاق الشرطية لجميع الأجزاء ، ورفع اليد عنه في خصوص ما لا يقدر على تحصيله فيه ، كما عليه المشهور ، بل لم نشاهد من صرّح بخلافه .
ثم إنّه هل يجب التحرّي عن الأقرب فالأقرب من جهة أنّ للقربُ أثراً عند الشارع ، حيث تظهر الثمرة في الاستدراك ، من أنّه متى ظهر الخطأ في الاجتهاد عليه الإعادة في بعضها كالاستدبار دونما إذا كان قد توجّه في صلاته إلى ما بين المشرق والمغرب أو لا للأصل - أي أصالة البراءة عن وجوب مثله بعد سقوط الوجوب عن الكلّ في بعض الأجزاء ، لأجل تعذره وللخروج عن القبلة - فتتساوى الجهات ؟
فيه وجهان ، بل قولان :
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥