الراحلة ، فإنّه يجوز ذلك عليها .
نعم تشمل تلك الأدلة - عند إطلاق لفظ الفريضة - كلّ ما يجب بالأصل ، مثل صلاة الطواف والآيات وغيرهما ، خصوصاً مثل حديثي ابن سنان حيث ورد فيهما قوله عليه السلام : ( لا تُصلّ شيئاً من المفروض راكباً ) إذا أريد من كلمة ( الشيء ) الفرد من الأفراد لا الجزء من الأجزاء وإن كان الثاني أيضاً محتملٌ ، ولذلك نقول بعدم جواز إتيان الأجزاء الواجبة - مثل السجدة المنسية والتشهد المنسي - راكباً ، كما لا يجوز إتيان صلاة الاحتياط راكباً من جهة شمول لفظ ( الفريضة ) لها ، كما لا يجوز إتيان صلاة الجنائز لأنها فريضة بالأصالة ، وإن يصعب صدق الصلاة عليها ، إلّاأنه يثبت الحكم بمقتضى الأدلّة الأوليّة من شرطية الاستقرار والاستقبال ، فلا يمكن رفع اليد عنها إلّاعند الضرورة ومع عدم وجود الدليل في المسألة .
هذا كله بالنسبة إلى المختار .
وأما حال الضرورة : فيجوز إتيان الفريضة راكباً وعليه الإجماع بكلا قسميه ، حيث يدل عليه الدليل ، بل لا يبعد إمكان استفادة ذلك من قوله تعالى :
« فإنْ خِفْتُم فرجالًا أو رُكْباناً » « 1 » حيث أنّها وإن وردت - على ما ببالي - في مقام بيان حكم الصلاة حين الحرب ، ولكن يمكن تعميم الحكم بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع وأن عروض الضرورة والخوف يجيز للمصلّي أداء الصلاة راكباً ، حيث لا فرق بين الضرورات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .