تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
على الراحلة ، حيث أن مقتضى الاحتياط هو جواز الأداء عليها ، بل الحكم كذلك بمقتضى استصحاب الطبيعة المتعلقة بالنافلة بعد تعلق النذر ، من جهة جواز إسقاط بعض الأجزاء والشرائط منها . بل قال المحقق الهمداني في « مصباح الفقيه » بأنه لو ثبت الاجماع على عدم الجواز في النافلة ، يوجب الحكم ببطلان النذر لا بطلان أصل الصلاة ، لأن الصلاة يصح إتيانها فاقدة لشرط الاستقرار والاستقبال ، غاية الأمر إذا قام الاجماع على عدم جواز المنذور ، دلّ على عدم راجحية متعلق النذر ، فيصير باطلًا والصلاة صحيحة ، ولذلك قوّى صاحب « الجواهر » صحته وإن قال بأن الأحوط المنع إلّا أنه ندبي ، لأنه يقول بعد بيان الاحتياط : بأن وجه الجواز لا يخلو عن قوة ، لأن المتبادر من الفريضة هي اليومية أو مطلق الفرائض بالذات ، دون ما يجب بالعرض ، فمقتضى دليل وجوب الوفاء بالنذر هو الاتيان بالمنذور . أقول : أنّ النافلة لا تصير واجبة بواسطة النذر ونحوه ، ولذلك لو نذر إقامة صلاة الليل ، فلو نوى أداء صلاة الليل حينئذٍ وجوباً نفسياً ، لم يكن عاملًا وموفياً بنذره ، لأنّ المعتبر هو قصد صلاة الليل المندوبة من باب الوفاء بالنذر ، فالواجب عليه هو الوفاء بالنذر لا صلاة الليل ، فشمول كلمة ( الفريضة ) لها بعيد جداً ، لعدم كونها فريضة أصلًا ولو بالعرض يعني عدم الواسطة . نعم ، يجب عليه الوفاء المنطبق بإتيانها بنية النافلة كما هو كذلك في الأصل ، نعم لو أطلق النذر قاصداً انصرافه إلى الفرد المتعارف الشائع ، فلا يجوز حينئذٍ إتيانها راكباً ، بخلاف ما إذا لاحظ حين الاطلاق حتى السفر أوالتنفّل على