تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وفي الثعالب والأرانب ، روايتان أصحّهما المنع . لا يخفى عليك أنّ الحكم فيهما من جهة فتوى الأصحاب وعملهم هو المنع ، بل عن « الجواهر » أنه لم يعمل بالجواز أحد ، وكان اتفاقهم على المنع . نعم قد نقل عن صاحب « المدارك » الذي نقل كلام المحقق في « المعتبر » حيث يستفاد ميله إلى العمل بالجواز ، وتبعه صاحب « المدارك » واعترض على المصنف أنّه كيف قال أصحهما المنع ؛ بل كان الأولى أن يقول أشهرهما المنع ، كما فعل كذلك في كتابه النافع . حيث أنّ الأخبار المجوزة كانت صحاحاً ، ونقل صحيحة الحلبي وصحيحة علي بن يقطين وصحيحة جميل ، ولم ينقل في المنع إلّا روايتين وهما صحيحة ابن مهزيار وصحيحة ابن مسلم ، مع أن أستاذه صاحب « مجمع الفائدة والبرهان » نقل بأن الأخبار المانعة يبلغ عددها إلى أربعة عشر ، بخلاف المجوزة ، ولذلك عدّها صاحب « الجواهر » من التواتر بخلاف المجوّزة ، غايتها بلوغها إلى حد الاستفاضة ، كما نقله العلامة النوري في « الذخيرة » ، وعدّها إلى ثمانية ، ولذلك طعن صاحب « الجواهر » على صاحب « المدارك » حيث قال بعد نقل كلامه : ( إذ فيه ما لا يخفى ، بل لولا الوثوق بعدالته وكمال تقواه ، لأمكن كونه من التدليس المحرم ، ضرورة استفاضة المنع في الثعالب ، مع أنه لم يذكر منها إلّا صحيح ابن مسلم الذي ظاهره ، الجواز وترك موثق ابن بكير أو صحيحه . . . إلى آخر ما نقله من الأخبار الدالة على المنع ) .