هذا هو غاية التقريب للقائلين بالجواز على نحو الكراهة وعدمها .
ويمكن التأمل في الأحاديث المجوزة بملاحظة قول السائل : ( بأنا في قوم - أو مع قوم - في تقية ) ، وكذلك قوله : ( إني أحبُّ أن لا تجيبني بالتقية ) ، فإنّ الحاجة بأنْ لا يجيبه الإمام تقيّة . وإن لا يستلزم ذلك أن لا يجيبه الإمام بالتقيّة مراعاة لحال الشيعة وحفظاً لدماءهم ، فإنّ نظائر هذه الأمور ، يوجب الاطمئنان للفقيه بصدر الحكم تقيةً .
فمع وجود ذلك لا يمكن الفتوى بالجواز ، ولا أقل من الاحتياط في السنجاب ، كما عليه بعض المحققين .
مضافاً إلى أنه لو شككنا في ذلك ، ولم نستفد من الأدلة جهة خاصة من الجواز أو المنع ، والتجأنا إلى الأصل ، فهل الحكم حينئذٍ هو المنع أو الجواز ؟
ففي « الجواهر » : الجواز ، لأن الأصل عدم المانعية .
ولكنه لا يخلو عن إشكال ، لما قد عرفت منا سابقاً من احتمال كون الشرط للساتر ، هو كونه مما يؤكل لحمه ، إذا كان من جنس الحيوان والأمر في المقام كذلك ، فالأحوط وجوباً هو الاجتناب ، كما ذكرنا في حاشيتنا على « العروة » تبعاً لبعض المحققين من المتأخرين وإحتياطاً في الدين المبين .
ثم لا فرق على القول بالجواز بين جلد السنجاب ووبره ، لإطلاقات الأدلة وفتوى الأصحاب ، مضافاً إلى تصريح بعضهم بالتعميم ، ومضافاً إلى التلازم المستفاد من صحيح سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام في حديثٍ : ( إذا حلّ وبره حَلّ
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 374
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٤