تعيش خارجه ، وليس على حدّ الحيتان ، وذكاتها إخراجها من الماء حية .
قيل : وقد كانت في أول الاسلام إلى وسطه كثيرة جداً ) ، انتهى .
حيث إن ما نقله المحقق الطريحي مخالفٌ لما نقله التجار وقبله المجلسي .
ولكن الانصاف أنه بعد التأمل في الكلمات والروايات ، هو حلية الخز وجواز الصلاة فيه في وبره وجلده ، وفي كلّ ما يصدق عليه عرفاً أنه خزّ ، سواء كان برياً أو بحرياً ، لإمكان أن يكون المراد من البري أنه يبقي في البر مدة من الزمان ولا يموت بمحض خروجه من الماء كالحيتان ، بخلاف ما لو مكث في خارج الماء كثيراً حيث يموت حينئذ ، وهذا الاحتمال قد نقله صاحب « الجواهر » جمعاً بين القولين ويناسب مع لسان الأخبار ، فيكون أصالة عدم النقل حجّة في إثبات الحكم .
وما ناقشه المجلسي رحمه اللَّه ليس بحجّة ، كما هو المتعارف في جميع المفاهيم التي تؤخذ من العرف عادةً ويعتمد الناس في أُمورهم علي كلام أهل الخبرة ، مثلًا يسألون العطّار عن دواءٍ معيّن ويعتمدون عليه إذا أعطاهم دون السؤال عن غيره ، برغم وجود احتمال الخطأ في حقّهم ، وهكذا تكون السيرة في سائر الموارد .
وعليه ، فيحكم بالجواز للصلاة مطلقاً ، وإن كان الاحتياط بالاجتناب عنه في الصلاة حسنٌ جداً .
نعم إذا ثبت من دليل خارجي وجود قسم منه يعيش خارج الماء دائماً ، ولا يدخل في الماء ، ولا يوجب ذلك موته ، فيشكل الحكم بحصول التذكية فيه ، لأن
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 353
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٣