للإشارة ، لا للتكلف الذي أشار إليه صاحب « الجواهر » نقلًا عن البعض بقوله :
( قيل : ( هوذا ) في كلامه عليه السلام ( بفتح الهاء وسكون الواو ) كلمة مفردة ، تستعمل للتأكيد والتحقيق والاستمرار والتتابع والاتصال ، يراد منه ( همي ) في لغة الفرس المستعملة في أشعار بلغائهم كثيراً .
إلّا أن المراد منها الضمير ، واسم الإشارة ، كما يشهد له التأمل من وجوه ، فيكون إخباره عليه السلام باستمرار لبسه واتصاله ، كالصريح في شموله لحال الصلاة ، وإلّا لنقل عنهم نزعهم لها حالها ) انتهى موضوع الحاجة « 1 » . لما قد عرفت من دلالته على المطلوب ، مع حفظه في الضمير واسم الإشارة ، لأنهم لا يلبسون الشيء النجس ، فليس وجه التوهم إلّالأجل كونه مما لا يؤكل ، وهو ليس إلّالحال الصلاة .
الطريق الثاني : هو إثبات التلازم بين الجلد والوبر في مثل الخز الذي قد إستثني مما لا يؤكل ، كما لا يخفى .
ففي « الجواهر » : ( إنّه مع الغضّ عمّا ذكره ، قلنا اختصاصه لخصوص حال اللّبس لا الصلاة ، فلا ريب في كون التعارض حينئذ بينه وبين ما دلّ على المنع عمّا لا يؤكل لحمه من وجه ) .
ولعله أراد بيان أنّ الأدلة المانعة كانت مختصة بالوبر والجلد لغير الخزّ من دون شمول دليل الخز لها ، كما أنّ الأدلة المجوزة في الخز كانت مختصة بالوبر بلا إشكال من مادة الافتراق ، من دون أن يدخل تحت أدلة ما لا يؤكل ، فيبقى مورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .