صورة الانضمام لخصوص الأرانب ونحوها ، حيث لا يجوز فيها من الأوبار والجلود .
وأما ذيل الخبر حيث أجاز الأوبار كلها ، فإنّه محمول على التقية .
فهذا الحديث لا يمكن العمل به ، كما لا يخفى .
ومثله في ذلك بل أضعف ما رواه العلّامة المجلسي في « البحار » نقلًا عن « كتاب العلل » لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، أنه قال فيه :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا تصلّ في ثوب ممّا لا يؤكل لحمه ، ولا يشرب لبنه » ، فهذه جملة كافية من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ( ولا يصلّى في الخز ) ، والعلّة في أن لا يصلّى في الخز ، أنّ الخز من كلاب الماء ، هي مسوخ إلى أن يصفّى وينقّى .
قال : وعلّة أن لا يُصلّى في السنجاب والسمور والفنك ، قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المتقدمة ، وعن الحلبي أنه بعد نقل الخبر المزبور ، قال لعل مراده عدم جواز الصلاة في جلد الخز ، بقرينة الاستثناء ، وقد تقدم القول في الجميع ) انتهى كلامه حسب ما نقله صاحب « مصباح الفقيه » .
هذا مضافاً إلى عدم توثيق مصنف هذا الكتاب ، كما عن « الجواهر » وغيره ، من أن الظاهر من كلامه كونه باجتهاده لا نصّ الرواية ، لما ترى من إستشهاده بكلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كون هذه الحيوانات من المسوخ ، واحتمال كون المنع في خصوص الجلد دون الوبر والشعر على ما إستظهره الحلبي ، مع أنه من الواضح أنه إن كان من المسوخ كالسباع يكون المنع عنه في الصلاة مطلقاً ، أي الأعم من الوبر والجلد ، لا خصوص الوبر بعد تصفيته وتنقيته عمّا عليه من الأجزاء الملتصقة
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٠