فقال الرجل : لا .
قال : ليس به بأس » « 1 » . فإنه صريح في كون السؤال عن الجلود ، إلّاأنه مطلق من حيث حال الصلاة ، فلعله كان لأجل اللبس ، فأن كان المقصود ذلك فلابد أن يكون لأجل نجاسته ، لكونه من جلود الميتة التي له نفس سائلة ، وإلّا لولا ذلك فلا وجه للسؤال عن لبس جلد ما لا يؤكل لحمه ، إذا لم يكن نجساً في حال غير الصلاة ، هذا بخلاف ما لو إلتزمنا كون مورد السؤال هو حال الصلاة المتوقع من أسئلة المؤمنين والمتدينين ، فيصح حينئذ أن يكون وجه السؤال هو كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، ولو لم يكن نجساً ، فأجاب عليه السلام إنه يكون مثل الحيتان ، من حيث يكون ذكاته بالخروج عن الماء ، فتدل على المطلوب وهو الجواز حتى في حال الصلاة .
ومما ذكرنا يظهر حال الخبر صحيح الذي رواه سعد بن سعد ، عن الرضا عليه السلام ، قال :
« سألته عن جلود الخز ؟
فقال : هوذا نحن نلبس .
فقلت : ذاك الوبر جُعلت فداك .
قال : إذا حلّ وبره حل جلده » « 2 » . فإنه يدل على أنّه كانت تصنع الملابس من الجلود ، وأنّه كان أمراً متعارفاً ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 / 88 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .