التعارض والتصادق هو جلود الخز لخصوص حال الصلاة ، حيث أنّ مقتضى تلك الأدلة المنع ، ومقتضى الاطلاق هنا هو الجواز ، والترجيح يكون مع الجواز لأجل الشهرة والأخبار ومن جهة أقربية احتمال كون السؤال لخصوص حال الصلاة ، حيث أنّ المتعارف في السؤال هو عن الصلاة في الجلود أيضاً ، فالحكم بالجواز لا يخلو عن قوة لمطلق أجزائه إلّاما ثبت خلافه .
ولا يضرنا وجود الحديث الذي رواه الطبرسي في « الاحتجاج » عن محمد ابن عبداللَّه الحميري ، عن صاحب الزمان عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، أنه كتب إليه :
« روي عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سُئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ؟
فوقع عليه السلام : يجوز ، وروي عنه أيضاً : أنه لا يجوز ، فبأي الجزئين نعمل ؟
فأجاب عليه السلام : إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فكل حلال » .
وفي « الجواهر » في نسخة : ( فكلّها حلال ) .
لأنه لا يمكن أن نعمل على كل تقدير ، لأن ظاهره يدل على جواز الصلاة في الأوبار كلها ، الشامل لأوبار مثل الأرانب والثعالب ، مع أنه مخالف لفتوى أصحابنا .
وإنْ أريد من ( الأوبار ) ، خصوص أوبار الخز ، فلا يناسب الجواب مع السؤال ، لأنه قد فرض صورة المغشوش ، فلذلك لابد أن يحمل الخبر على اعتبار
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤٩