تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
التعارض والتصادق هو جلود الخز لخصوص حال الصلاة ، حيث أنّ مقتضى تلك الأدلة المنع ، ومقتضى الاطلاق هنا هو الجواز ، والترجيح يكون مع الجواز لأجل الشهرة والأخبار ومن جهة أقربية احتمال كون السؤال لخصوص حال الصلاة ، حيث أنّ المتعارف في السؤال هو عن الصلاة في الجلود أيضاً ، فالحكم بالجواز لا يخلو عن قوة لمطلق أجزائه إلّاما ثبت خلافه . ولا يضرنا وجود الحديث الذي رواه الطبرسي في « الاحتجاج » عن محمد ابن عبداللَّه الحميري ، عن صاحب الزمان عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، أنه كتب إليه : « روي عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سُئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ؟ فوقع عليه السلام : يجوز ، وروي عنه أيضاً : أنه لا يجوز ، فبأي الجزئين نعمل ؟ فأجاب عليه السلام : إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فكل حلال » . وفي « الجواهر » في نسخة : ( فكلّها حلال ) . لأنه لا يمكن أن نعمل على كل تقدير ، لأن ظاهره يدل على جواز الصلاة في الأوبار كلها ، الشامل لأوبار مثل الأرانب والثعالب ، مع أنه مخالف لفتوى أصحابنا . وإنْ أريد من ( الأوبار ) ، خصوص أوبار الخز ، فلا يناسب الجواب مع السؤال ، لأنه قد فرض صورة المغشوش ، فلذلك لابد أن يحمل الخبر على اعتبار