عن جواز لبسه لا خصوص حال الصلاة .
مضافاً إلى أن تشبيه الإمام عليه السلام له بالحيتان في الحلّية ، يدل على الاطلاق ، أي يحلّ منه كل من الوبر والجلد ، بل حتى غيرهما من سائر أجزائه ، مثل ما لو نسج من عظمه لباساً بواسطة الخيط وأمثال ذلك .
بل قد يمكن أن يقال : إنّ الحديث ناظر لبيان الجواز بالنسبة إلى الجلد ، حيث قد علّل الحكم بأن ذكاته موته ، ومن الواضح أن التذكية لم تعتبر إلّافي الجلد دون الوبر ، إذ هو يجوز عن الميت أيضاً ، فدعوى دلالته على المطلوب غير بعيدة .
نعم ، لا يستفاد منه حلّية أكل لحمه ، لمخالفته مع النص وفتوى الأصحاب ، مضافاً إلى إمكان الاستدلال لذلك بوجه آخر ، وهو أنّ المنشأ لسؤال السائل عن الجواز بقوله : ( أي شيء هو ) ، قد يمكن أن يكون لأجل احتمال نجاسة ذلك من تلك الحيوانات ، أو كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .
فإنّ السؤال من جهة الاحتمال الأول ، وهو لا يكون إلّافي مثل الجلد دون الوبر ونحوه ، لأنه من الميتة أيضاً ، ولا يكون نجساً إلّاإذا كان من نجس العين كالكلب والخنزير ، فحيثية السؤال من جهة النجاسة ، لا تنطبق إلّاعلى الجلد دون الوبر ، فالجواب من جهة التذكية بإخراجه من الماء ، وصدق التذكية بذلك ، مؤيد لهذا الاحتمال ، وعليه يكون دلالته على الجواز ، وكونه مذكّى بالخروج من الماء ، وصحة الصلاة معه ولو مع الجلد ، يكون قوياً .
وإن كان منشأ السؤال بلحاظ كونه مما لا يؤكل لحمه ، فجواز استعمال ذلك
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤٤