تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومنها : الخبر الذي رواه صاحب « كشف اللثام » عن بعض الكتب مرسلًا ، عن الرضا عليه السلام : « وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبت الأرض ، ولم يحلّ أكله ، مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل ، إذا كان مما تجوز في مثله وحده الصلاة » « 1 » . هذه مجموع ما دل على الجواز ، وكان أصرح هذه الأخبار في الدلالة صحيحة الحلبي ، حيث قد إستدل بها من جهة تمامية دلالتها ، حيث تدل على العموم من جهة إطلاق قوله : ( كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده ) الشامل لكل ما لا تتم ، كما أنّ مثال الحرير واردٌ للتمثيل لا لخصوصية فيه ، بقرينة ذكر الخف حيث كان احتمال المنع منه بلحاظ كونه من جلد الميتة ، أو من جهة كونه نجساً ، أو من جهة كونه مما لا يؤكل لحمه ، ولكن بما أنّه لا تتم فيه الصلاة كان جائزاً . هذا مضافاً إلى أنه لو شك فيه ، كان مقتضى الأصل أيضاً هو الجواز ، لأصالة عدم المانعية ، كما أشار إليه المحقق في « المعتبر » . هذا غاية ما يمكن أن يستدل به على الجواز ، فيصير مثل صحيحة الحلبي ناظراً إلى الأخبار المانعة ، فتقدم عليها مطلقاً للحكومة ، وإن كانت النسبة بين الأخبار المانعة والأخبار المجوزة هي نسبة الأعم والأخص المطلق بالتقدير ، أو عموم من وجه ، إلّاأنه لا يلاحظ ذلك لأجل الحكومة ، كما قرر ذلك في محله في الأصول ، فيقدم دليل الجواز لأجل كونه ناظراً لدليل المنع ، ولو كانت النسبة عموماً من وجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .