يصار إليه .
مع أن شأن الشيخ قدس سره أجلّ وأرفع من أن يتمسك بالقياس ، بل كان رحمه الله يقصد بيان أنّه بورود النص في التكة والقلنسوة من التجويز فيهما بالصلاة ولو كانتا نجستين ، وفي الحرير المحض مع أنهما ممنوعين في لباس الرجل المصلّي ، فانّه يستفاد منهما أن وجه جوازه ليس إلّامن جهة كونهما مما لا تتم فيهم الصلاة لوحده ، بل النصوص وردت على الجواز أيضاً ، فلا بأس بالإشارة إليها :
منها : الصحيحة المرويّة عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنّار يكون في السراويل ويُصلّى فيه » « 1 » .
منها : الصحيحة المرويّة عن محمد بن عبد الجبار ، قال :
« كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة وبر محض ، أو تكة من وبر الأرانب ؟
فكتب : لا تحصل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكياً حلّت الصلاة فيه ، إن شاء اللَّه » « 2 » . حيث تدل على جواز الصلاة في الوبر إذا كان ذكياً ، ولو كان من غير المأكول ، لأن سؤال السائل كان عنه ولا خصوصية للقلنسوة ولا في وبر الأرانب ، إذ الملاك هو عدم كونه مما تتم فيه الصلاة وكونه من غير المأكول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .