إلّا الخزّ الخالص .
أي الخالص عن وبر الأرانب والثعالب ، واستثناء وبره كان إجماعياً ، بل في « الجواهر » لا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل الاجماع بقسميه ، بل المحكي منه متواترٌ كالنصوص .
وترك ذكره كما عن الحلبي أو الشيخ الصدوق في « الهداية » ، كالمحكي عن الشيخ في « كتاب عمل يوم وليلة » من الخلاف فيه ، لا يلتفت إليه .
كما أنّ ما في « الأمالي » من القول : ( بأنّ الأولى ترك الصلاة ) ، يمكن حمله على الجلد لا الوبر ، لأنه من البعيد إرادته بعد تصريحه في « الفقيه » بالجواز ، حاكياً له عن « رسالة والده » التي هي الركن الأعظم عنده .
فالمسألة إجماعية وليس فيها خلاف ، لإستفاضة النصوص في استصحاب الأئمة عليهم السلام لوبر الخز للصلاة ، فلا بأس بالإشارة إليها فنقول :
الأول : هو الحديث المشهور عن الرضا عليه السلام من إهدائه قميصه للشاعر دعبل بن علي الخزاعي وقد رواه الشيخ بإسناده عن إسماعيل بن علي ، عن أبيه - أخي دعبل بن علي - عن الرضا عليه السلام في حديثٍ :
« أنه خلع على دعبل قميصاً من خز ، وقال له : إحتفظ بهذا القميص ، فقد صليت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة ، وختمت فيه القرآن ألف ختمة . .
الحديث » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .