ولكن يمكن أن يناقش في جميع ذلك :
أما الأخبار : حيث قد ورد في قبال هذه الأخبار أخبار خاصة دالة على المنع لخصوص التكة والقلنسوة :
منها : الخبر المروي عن علي بن مهزيار ، قال :
« كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية .
فكتب عليه السلام : لا تجوز الصلاة فيها » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن أحمد بن إسحاق الأبهري ، قال :
« كتبت إليه عندنا . . . . » إلى آخر ما في الرواية السابقة « 2 » . فهاتان الروايتان تدلان على المنع في خصوص مورد القلنسوة والتكك والجورب ، فيؤيدان الأخبار المانعة بصورة العموم ، مثل موثقة ابن بكير وغيرها من الأخبار ، وهما وإن كانا مضمرين حيث لم يذكر فيهما الإمام عليه السلام ، إلّاأنهما منجبران بموافقتهما للمشهور ومخالفتهما للجمهور ، كما أن هذين العنوانين يوجبان الوهن للصحيحتين ، حيث إنهما مخالفتان للمشهور وموافقان للجمهور .
خصوصاً مع ملاحظة اشتمال صحيح محمد بن عبد الجبار بلزوم التذكية في الوبر ، حتى تحلّ الصلاة فيه ، حيث أنه موافق لمذهب أحمد بن حنبل ، وقد شاع في زمن الإمام العسكري عليه السلام مذهبه بين الناس ، فتصير هذه القضية وكونها واردة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .