فقالا : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها ، وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية .
قلت : وما أفسد ذلك ؟
قال : إستحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّاعلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » . حيث قال : ( وفيه دلالة على أنّه لو أخبر المستحلّ بالذكاة ، لا يقبل منه ، لأن المسؤول في الخبر إن كان مستحلًا فذاك ، وإلّا فبطريق أولى ) .
فكأنه جعل هذا الحديث دليلًا على التفصيل من القبول بالإخبار .
ولذلك أشكل عليه صاحب « الجواهر » قدس سره بأنه :
( لا ظهور فيه على ما إدّعاه ، بل قد اعترف بذلك عند نقل حديث علي بن أبي حمزة « 2 » : « أنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده ، عن الرجل يتقلد السيف ويُصلّي فيه ؟
قال : نعم .
قال الرجل : إنّ فيه الكيمخت .
قال : وما الكيمخت ؟
قال : جلود دوابٍ ، منه ما يكون ذكياً ، ومنه ما يكون ميتة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 10 .