المعتبر .
نعم لو كانت اليد محفوفة بقرينة الأكل والتصرفات الكاشفة عن كونه مذكى ، كان أولى وأحسن ، بل قد يوجب الاطمئنان واليقين بالتذكية .
والأوجه عندنا هو كفاية كونه في يده ، لإجراء الحكم بالتذكية ، ولو احتمل أن يكون اللحم قد القي في سوق المسلمين أو بين بضاعة الرجل المسلم فصار بعد ذلك في يده ، وإن كان الاحتياط بالاجتناب عن مثله لا يخلو عن حُسن ، لو لم يستلزم انطباق محرّم عليه كالاسراف وإضاعة المال ، وإلّا فربما كان الاحتياط في تركه ذلك ، والعمل بما هو الموافق للاحتياط ، بأن يصرفه فيما لا يوجب الإسراف والتبذير ، حتى لا ينطبق عليه عنوان محرّم ، واللَّه العالم .
بحث : في أنه هل يحلّ للمسلم أن يأخذ اللحم والجلد من مسلمٍ مستحل للميتة بالدبغ ، وإن أخبره بالتذكية أم لا ؟
فيه وجهان ، بل قولان :
فقد ذهب الشيخ والفاضل والمحقق الثاني وصاحبي « نهاية الأحكام » و « كشف اللثام » إلى عدم الجواز ، اعتماداً على أصالة عدم التذكية ، وتمسكاً بخبر أبي بصير ، حيث قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفراء ؟
فقال : كان علي بن الحسين عليه السلام رجلًا صرداً لا يدفئه فراء الحجاز ، لأن دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى بما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يُسأل عن ذلك ، فقال : إنّ
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 243
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٣