تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
العافية وحُسن العاقبة ) . وكيف كان ، إذا عرفت وجود الاجماع على المانعية حتى مع طهارته ، فانّه يستفاد أنّ الوجه في المانعية أمرين : أحدهما : النجاسة . ثانيهما : كونه من أجزاء الميتة ولو لم يكن نجساً ، وكون الموت بنفسه من الموانع ، بل نسب في « عوائد الأيام » إلى بعض المشايخ في شرحه على « النافع » كون المانع ثلاث جهات - مضافاً إلى ما عرفت - ، وهي : الأولى : كونه غير مأكول اللحم ولو بعروض الموت . الثانية : لكون الميتة عبارة عن مطلق ما خرج روحه ولو بالتذكية ، فيكون الميتة مقابل الحي ، والأصل في كلّ غير حيّ حرمته ونجاسته ، إلّاأن يدل دليل على خلافه كما في المذكى . ولا يخفى من الضعف في الوجهين : أمّا الأول : بمنع صدق غير المأكول على ميتة مأكول اللحم ، الذي كفي في صدقه تقدير التذكية ، ولذا جازت الصلاة في فضلاته التي لم تتنجس بملاقاته كالشعر والوبر والصوف ، مع أنّها معدودة من أجزاء ذلك ، فلو صدق عليه أنه غير المأكول ، فلابد للمنع منها . وأما الثاني : فلأنه لا يصدق الميتة على المذكى حتى من مأكول اللحم ، فضلًا عن المأكول ، بل ولصحة السلب عرفاً عن المذكى ، لوضوح أن التذكية ليست أمراً عارضاً على ما صدق عليه الميتة أولًا ، بل ظاهر أدلة التذكية وقوعها من أول