إمّا ساقطة أو كانت قبلتهم الجهة التي كانوا إليها ، هكذا يكون في المقام ، فأيّ فرق بين المقامين ؟ !
ولكن خالفه المحقق الهمداني قدس سره ، وجعل وجهه كون العلم الاجمالي بخطأ إحدى الجهتين ، يوجب تنجيز العلم الاجمالي عند ابتلاء المكلف ، إذا كانت الأصل الجاري في كل جهة معارضاً للآخر ، فهاهنا يقطع بفساد صلاة نفسه بعد الاقتداء تفصيلًا : إمّا لأجل فساد صلاة نفسه بعدم كونها قبلة ، أو لأجل فساد صلاة الامام لعدم كونها قبلة ، فلا تصح صلاته إلّاعلى القول بكفاية الصحة عند الامام ، لجواز الاقتداء ولو علم المأموم بطلان صلاة نفسه تفصيلًا .
هذه الدعوى فاسدة ، حيث لا يمكن الذهاب إلى جواز الاقتداء بإمام يعلم خطأه تفصيلًا ، لأجل صحة صلاته عنده .
أو يقال : يكفي في جواز الاقتداء ، احتمال صحة صلاة الامام في الواقع ، ولو على بعض التقادير كما في المقام ، حيث أنّ الخطأ للإمام لو لم ينكشف إلى آخر الوقت كانت صلاته صحيحة ، فبواسطة وجود أصالة الصحة كان يحكم بالصحة ويجوز له الاقتداء .
ثم أجاب عنه قدس سره بقوله : وهو لا يخلو عن وجه ، إلّاأن الأوجه عدم سماعها ، لأن حمل فعل الغير على الصحة ، مع كون العلم بأن صحتها في الواقع متزلزلة ، لا يخلو عن إشكال .
هذا كله في الانحراف الكثير الذي يوجب الإعادة .
أقول : سوق المسألة وجعلها من قبيل الشبهة في أطراف العلم الاجمالي
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٥