ففي « الجواهر » : فيه وجهان ، أصحهما عندنا العدم ، خصوصاً مع احتمال كون الخطأ بما يوجب الإعادة في الوقت ، فالأصل البراءة .
ولكن الأولى بل الأحوط وجوباً - كما مضى بحثه - هو وجوب الإعادة ، إذا كان الخطأ بالانحراف الكثير ، لإمكان استفادة ذلك من حديث عمار ، فان هذا الخبر برغم أنّه وارد في حكم معرفة الخطأ في الأثناء ، لكن إطلاقه يشمل ما لو استلزم القطع وقوع الصلاة خارج الوقت .
مضافاً إلى وجود بعض الأحاديث التي يمكن استفادة ذلك منه ، وقد عرفت تفصيله في محله ولا حاجة لإعادتها .
هذا تمام البحث فيما لو علم خطأ الاجتهاد الأول بالاجتهاد الثاني أو بغير اجتهاد ، وكان ظهور الخطأ خارج الوقت .
ومن هنا يظهر حكم ما لو بان الخطأ في الأثناء ، وكان عن اجتهاد ، فإن كان بما لا يوجب الإعادة ، فلا بأس بصلاته مركباً من الاجتهادين ، إن كان مما يوجب الإعادة بأن كانت الجهة الثانية في مقابل الجهة الأولى ، فإنه تجب الإعادة على حسب دلالة حديث عمار .
هذا إن كان قادر على الاجتهاد الثاني دون استلزام قطع الصلاة ، وإلّا يأتي الكلام والبحث فيه من أنّه عليه أن يتمها كذلك على الاجتهاد الأول ، ثم يجتهد ويعيد في سعة الوقت كما هو الأحوط ، وقد عرفت البحث فيه تفصيلًا .
الفرع الرابع : من الفروع ، بأنه هل يجوز الاقتداء فيما إذا اختلف اجتهاد المأموم مع الامام بالانحراف اليسير فضلًا عن الكثير أم لا يجوز ؟
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٣