تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بالدليل لا يجب نفي حجية الظن الحاصل من الاجتهاد الأول . نعم ، الأحوط فيه هو الحكم بالإعادة . ومن ذلك ظهر صحة كلامه في الدليل الخامس بقوله : ( نقض الأول . . . ) ، لأن كلا الاجتهادين كان بالظن ، فكما أنّ الأعمال الآتية بالظن الثاني تكون بالاجتهاد ويؤدي إلى عدّ الظن الأول وهماً ، هكذا يكون حال الأعمال السابقة بالنسبة إلى الظن الأول حيث يكون عن اجتهاد ظني ، وبالنسبة إلى الاجتهاد الثاني في تلك الحال وهماً ، كما لا يضر وهن هذا الاجتهاد الثاني في ذلك الزمان بالنسبة إلى الاجتهاد الأول ، حيث لا يضر وهميته حال الاجتهاد الثاني بالنسبة إلى الأعمال السابقة . كما أنّ قاعدة الإجزاء التي يستفاد من قوله : ( يجزي التحري أبداً ما لم يعلم أين وجه القبلة ) تدل على كفاية كل عمل مأتي به مع الظن والاجتهاد ، ولزوم الإعادة بعد الانكشاف لابد أن يفهم من دليل آخر يدلّ على أنّ من شرطيته هو استمراره وعدم انكشاف الخلاف . بل قد يستفاد من قوله : ( إذا لم يعلم ) كون الحد لعدم الكفاية هو العلم ، فما دام لم يعلم يكون المأتي به كافياً ويكون العمل مجزياً ، ولو كان له ظن على خلافه . فالقول بالكفاية ، وعدم لزوم الإعادة - كما عليه المشهور ، كما في « وسيلة المعاد » - لا يخلو عن وجه ، وإن كان الظن الثاني نشأ عن بيّنةٍ ونحوها ، وإن كان الاحتياط فيه بالإعادة في الوقت لا يخلو عن وجه ، برغم أنّ المشهور لم يفصّل