المقام ، ولذلك لو علم المجتهد في الحكم خطأه بدليل قطعي ، قضى في خارج الوقت بخلافه هنا كما عرفت .
هذا كما في « الجواهر » .
أقول : ولا يخفى ما في بعضها من الاشكال مثل دعوى الاجماع ، حيث لا يمكن الاعتماد عليه في مثل ما نحن فيه ، لما ترى من وجود الخلاف من صاحب « نهاية الأحكام » و « الذكرى » ، بل في « القواعد » في بعض أقسامه ، فدعوى الاجماع مشكلٌ جداً .
كما أنّ الأصل هو المرجع عند فقدان الدليل اجتهادي ، وإلّا فانّه لا يجوز الرجوع إليه مع إمكان الاشكال فيه بالنسبة إلى الوقت ، لعدم إحراز السقوط حتى بالنسبة إلى ما بعد الانكشاف مع إمكان التدارك في الوقت ، فيمكن القول بعدم سقوط أصل التكليف إلّابعد خروج الوقت وعند العجز عن تحصيل الشرط إلّا بالظن المذكور ، بخلاف ما لو تمكن من تحصيله بواسطة ظن آخر .
لكنه مندفع بأنّه يصح إذا كان الانكشاف بصورة العلم أو ما هو بمنزلته كالبينة ، دون ما لو كان بالظن الاجتهادى كالأول ، حيث لا رجحان له بالنسبة إلى ما مضى من الأعمال ، بل حكمه حكم الظن الأول ، فلا وجه للحكم بالإعادة ، بل ربما توجب الإعادة العسر والحرج لو إعتنى بمثله بالإعادة في كل اجتهاد حدث له في الوقت .
فالتمسك بأصل البراءة عند فقد الدليل ، لا يخلو عن وجهٍ ، بل وهكذا في البينة ونحوها أيضاً ، لعدم كونها علماً ، فربما يكون الخطأ فيها ، وإثبات حجيتها
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٩٤