تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فانّه يوجب عدم صدق الشرط عليه ، فكيف يجوز البناء على الصلاة بدون الشرط . وعليه فما هو المقصود من قوله : ( إنّا فهمنا من لسان الأدلة كون الأمر أوسع من ذلك في المورد ) ؟ فإن كان يقصد أنّه لو فهمنا أنّ الشارع قد أسقط الشرطية في مثله ، فإنه لا أظن أن يلتزم به نفسه ، وإن كان يقصد أنه قد قبله الشارع شرطاً - كما هو الظاهر - من أي طريق عرفنا ذلك وفهمناه ، مع أنّ الدليل في جميع الموارد الثلاث من الحالتين في الصلاة وحالة واحدة في خارجها ، ليس إلّابلسان واحد ، فكيف فرّق بين الموردين والحالتين في الصلاة بالكفاية في صورة دون أخرى ؟ ! نعم ، القول بأن تحصيله ثانياً واجبٌ إذا لم يستلزم القطع ، أو كان في خارج الصلاة ، لأنّه أوفق بالاحتياط ، أمرٌ مقبول ، ولكن لا يمكن الفتوى به . وعليه ، فما اختاره المصنف والفاضل ، ووافقهما عليه العلامة النوري قدس سره في « وسيلة المعاد » حسنٌ جداً خصوصاً إذا علم التغيّر بالرجوع ، فإن الاحتياط فيه أقوى واللَّه العالم . هاهنا فروع لا يخلو ذكرها عن فائدة : الفرع الأول : إن ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ، وكان كثيراً مما يوجب الإعادة فيما نحن فيه ، فهل تجب الإعادة مطلقاً ، أو تجب في الوقت دون خارجه ، أو لا تجب مطلقاً ، أو تجب في الوقت دون خارجه إن ظهر الخطأ الذي هو بمنزلة العلم كالبيّنة ونحوها ، دون ما لو كان الظن من الظنون المتعارفة ، فلا