تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الحدوث ، وهو كما عن صاحب « كشف اللثام » والمحقق الهمداني ، تبعاً للشيخ في « المبسوط » وعن صاحب « الجواهر » الاحتياط بعد التوقف عن بيان المختار بين القولين . واستدلوا - كما عن صاحب « الجواهر » والهمداني - بعدم صدق التحري والاجتهاد - الذي أشارت إليه النصوص - إلّابذلك ، بل إن وافق كان وجه اللزوم هو إنّ طلب الظن الأقوى واجب ، وإن خالف يجب عليه أن يعدل إليه ، لأنه لا يكون إلّالأمارة أقوى ، فهو أبداً متوقع لظن أقوى . نعم لصاحب « مصباح الفقيه » تفصيل في فرض معرفة الخطأ في الأثناء ، بأن هذا التجدد إن وقع في الصلاة لا يجب تحصيل الاجتهاد ثانياً ، إذا كان فحصه عن القبلة متوقفاً على قطع الصلاة ، ما لم يستلزم زوال ظنه لأنه المنسبق إليه من الأدلة ، إذ لا يفهم منها ذلك التضيّق . ولا يخفى عليك بأنّ مقتضى مفهوم كلام المحقق الهمداني رحمه الله ، أنّه إن لم يستلزم الاجتهاد الثاني قطع الصلاة ، يجب عليه تحصيله ، وحينئذٍ يأتي هذا السؤال وهو أنّ الشرط الواجب إن كان هو نفس الظن المفروض وجوده ، فلا وجه للقول بوجوب اجتهاد آخر ، لأنا لم نؤمر بتحصيل ظن أقوى ، لأن الدليل ليس إلّا قوله : ( إن لم يعلم أين وجه القبلة يُجزي التحري ) ، وهو ليس إلّالتحصيل الظن ، وقد تحقق ، فمجرد احتمال الرجوع إلى أمارة أخرى متبائنة ، أو احتمال حدوث أخرى مع وجود هذا الاحتمال للإنسان غالباً ، لا يوجب سقوط الظن السابق عن الاعتبار ، وإن سلمنا سقوطه عنه فلا وجه للتفصيل المذكور ، لأنه إن كان ساقطاً ،