وهذا هو الأحوط ، إن كان الوقت للإعادة متسعاً ، وألّا يدخل الفرض فيما لا يمكن الإعادة فيه ، وكان ممن انكشف له الخطأ في خارج الوقت ، فتشمله تلك الأدلة الدالة على عدم وجوب الإعادة ، فلا يبطل العمل ، بل يأتي به مع الاستقامة إلى القبلة . غاية الأمر أنّ الأحوط هو الإعادة قضاءً ، إذا كان الانحراف بصورة الاستدبار ، كما مضى بحثه في نظائره .
هذا تمام البحث في ما إذا تجدد له الشك .
وأما لو لم يتجدد له الشك بعد تحصيل الظن بالاجتهاد الأول :
فتارة : يعلم أنه لم تتغيّر له الأمارات ، ولم تحدث له أمارة أخرى .
وأخرى : يعلم أنّها قد تغيرت أو حدثت أمارة جديدة غير السابقة ، مع بقاء ظنه السابق وعدم زواله .
وثالثة : يتحقق له احتمال التغير وحدوث أخرى .
فحينئذ فهل يبني على الاجتهاد الأول مع بقاء ظنه مطلقاً - أي حتى مع العلم بالتغير وبحدوث أمارة أخرى - أو يبني على الأول ما لم يعلم التغيّر والحدوث ، بل حتى وإنْ لم يحتمل ذلك ، أم لابدّ من تحصيل الاجتهاد ثانياً ، فإذا اجتهد إن ووافق الأول فإنه يوجب تأكّد ظنه الأول ، وإن خالفه عدل إليه ، لأنه الحجّة حينئذ لكونه أقوى ؟ فيه وجهان ، بل قولان :
القول الأول : ما هو ظاهر إطلاق كلام المصنف والفاضل ومن تأخّر عنه ، من البناء على الأول بصورة الاطلاق ، من دون تقييده بتلك القيود .
القول الثاني : بعدم البناء مع الاحتمال ، فضلًا عن العلم أو الظن بالتغير أو
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٩٠