تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بواسطة تلك الأدلة . أو يقال بالبطلان ، لشمول إطلاق موثّقة عمار الدالة على أنّه إذا كان الانحراف أزيد ممّا بين المشرق والمغرب فان صلاته تبطل لدخوله في حكم الاستدبار . وقد يدّعي عدم شمول الأدلة المفصّلة من وجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه لمثله ، لأنه لم يقع تمام الصلاة في خارج الوقت ، وعليه فانّ صلاته داخلة في مضمون صدر الموثقة من وجوب الإعادة ، لأنه قد دخل في الوقت في الصلاة وأخطأ فيه . ولكن الانصاف أنّ الحكم بعدم البطلان هو الأولى ، لأن ظاهر أدلة وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه ، هو إمكان إعادة تمام الصلاة في الوقت ، لا فيما إذا لم يتمكن من ادراكها ولو بركعة كما في الفرض ، فإدخاله في خارج الوقت كان أولى . مضافاً إلى أنه قد دخل في الصلاة في الوقت مشروعاً - لأجل اجتهاده مثلًا - فهو موجب لتحصيل القبلة أو لإسقاط الشرطية بالنسبة إلى من هو عاجزٌ عن الإعادة في الوقت . هذا فضلًا عن أنّه لو حكمنا بالصحة ، كان لأجل رعاية الوقت من جهة وقوع بنص إجزاء الصلاة في الوقت ، وهو أولى من جهة رعاية القبلة ، خصوصاً مع إمكان تحصيل الاحتياط بالإعادة قضاءاً مع القبلة بعد إتمام الصلاة ، فهذا الحكم هو الأوفق بالاحتياط .