الفرع الرابع : لو كان الانكشاف والتبين بعد خروج الوقت ، فانّ الحكم بعدم الإعادة هنا تكون بالأولويّة ، لأن تبينه وقع في خارج الوقت ، ولم يتبين له الخطأ في الوقت حتى تشمله تلك الأدلة ، فهو داخل في الأدلة الدالة على نفي القضاء فيما لو تبين له الخطأ خارج الوقت .
فاحتمال عدم شموله ، لأجل أن دخوله في الصلاة كان في الوقت غير مسموع ، لأن الملاك كان هو وقت التبين ، بأنه هل كان ذلك في الوقت أم في خارجه ، فيندرج حكمه في حكم القسم الثاني كما لا يخفى .
ولا يخفى عليك أنّ جميع هذه الاقسام التي وقع فيها البحث ، من حيث لزوم الإعادة وعدمها ، يتم إذا كان على جهة أنّه لو كان الانحراف على ذلك الحد يوجب الإعادة ، مثل الانحراف إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار .
وأما إذا كان انحرافه بما بين المشرق والمغرب ، فقد عرفت حكمه من عدم لزوم الإعادة في الوقت ، فضلًا عن خارجه ، في جميع الأقسام السابقة .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٨٥