تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الثالثة : إذا اجتهد لصلاةٍ ثم دخل وقت أخرى ، فإنْ تجدّد عنده شك استأنف الاجتهاد ، وإلّا بنى على الأول . لا إشكال في أنّه يجب تحصيل الشرط - وهو القبلة - للصلاة ، أمّا علماً مع التمكن ، أو ظناً مع عدم تمكنه ، فمع إمكان تحصيل الظن لا يجوز الدخول فيها مع الشك في حصوله ، وعليه فإذا اجتهد أولًا وحصل عنده ظن بجهةٍ أنه القبلة ، فجاز له الدخول في الصلاة ، فإذا زال ظنّه الأوّل من جهة تغيّر الأمارات السابقة أو حدوث غيرها ، فلا يمكن له الدخول في الصلاة الثانية إلّابعد تحصيل ظن آخر ، كما هو مقتضى القاعدة والنصوص . واحتمال وجود الاستصحاب هنا ، لأنه كانت تلك الجهة قبلة له سابقاً ، فنستصحب دوام تلك الجهة قبلةً له في فترة الشك . مندفعٌ ، من جهة أنّ تلك الجهة لم تكن قبلةً حتى تستصحب ، بل كانت مظنونة القبلة وهو قد إرتفع ، ولا يمكن استصحابه لأنّ بالشك يزول الظن ، فلا يمكن استصحابه . كما أنّ احتمال شمول إطلاق حديث سماعة لهذا الغرض ، بقوله : ( اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك ) « 1 » ، بعد ما ورد في حديث زرارة : ( يُجزي المتحري أبداً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .