يسيراً ، لكونه في الوقت ، وأنّ أدلة التنزيل والبطلان ولزوم الإعادة ثابتة لو كان انحرافه كثيراً ، وتعدّ صلاته المعادة أداءاً ، لأجل إمكان دركه ركعة منها في الوقت ، فيلاحظ فيها شرطية الوقت والقبلة .
واحتمال لزوم مراعاة أداء الصلاة في تمام الوقت وهي غير ممكنةٌ ، فيدور الأمر بين مراعاة القبلة دون الوقت بالابطال ، أو مراعاة الوقت دون القبلة بعدم الابطال .
غير وجيهٍ ، لأن دليل الإدراك لا يبعد شموله للمقام ، فتصح دعوى إمكان درك الشرطين من الوقت والقبلة ، فلا يبعد الحكم بالإبطال ولزوم استأنفَ الصلاة مع تحصيل القبلة لها إذا كان الانحراف كثيراً .
الفرع الثالث : نفس الصور المذكورة في الفرض السابق ، إلّاأنه لو أبطل صلاته لا يتمكن من درك ركعة منها في الوقت ، لكن تبيّنه للخطأ كان في الوقت حيث انتبه أنّه منحرف عن القبلة . فإن كان انحرافه يسيراً فيما بين المشرق والمغرب تكون صلاته صحيحة ، لأنه قبلة تنزيلًا وأتى صلاته إلى القبلة ، وعليه أن يعدل في قبلته لما بقي من الركعات ولا إعادة ، ويشمله إطلاق موثقة عمّار من الحكم بالصحة .
وأما لو كان الانحراف كثيراً ، فهل يحكم بالبطلان ، مع العلم بانّه لو استئناف لا يدرك الوقت ولو بركعة أم لا ؟ ففيه وجهان :
قد يقال بعدم البطلان ، لشمول إطلاق أدلة نفي القضاء لمن كان انحرافه كثيراً ، خاصة وانه لو أراد أن يعيد صلاته لوقعت في خارج الوقت فيحكم بالصحة
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٨٣