« أينَ حدّ القبلة ؟ ، قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله » .
حيث أنّه أخرج منه العالم العامد ، فيكون هذا الخبر دليلًا على حصول القبلة لمن صلّى إلى ما بين المشرق والمغرب ، فلا وجه للإعادة في الوقت ، فبذلك يخرج عن تلك الأخبار المفصلة بين الوقت بالإعادة ، وخارجه بعدم الإعادة ، وبه يتم المطلوب .
ومما يمكن الاستدلال به في المقام أيضاً الخبر المروي مضمراً عن قاسم بن الوليد ، قال :
« سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ؟
قال : يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » « 1 » . بناء على رجوع الضمير في ( يستقبلها ) إلى القبلة لا إلى الصلاة ، وإلّا يكون معناه إعادة الصلاة ، وهو لا يناسب حينئذ مع الحكم بعدم الإعادة بعد الفراغ والإعادة في الأثناء ، مع أنّ شرط الكلّ شرطٌ للجزء .
إلّا أن يحمل عدم الإعادة بعد الفراغ لخارج الوقت .
وإن أريد من الإعادة في الأثناء ما إذا كان الانحراف أزيد من بين المشرق والمغرب ، فيلزم الحكم بالإعادة في هذا الفرض أيضاً حتى في خارج الوقت ، إلّا أن يكون في خصوص اليمين واليسار ، وهو مع ندرته لابد فيه من الحكم بعدم الإعادة في الوقت أيضاً لا الإعادة كما هو المفروض ، فجعل الاستقبال بمعنى التوجه إلى القبلة هو الأولي والأحسن ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .