والمغرب قبلة » « 1 » .
وجه الاستدلال بالحديث الأول :
قد يقال : بأنّ قوله : ( مَنْ صلّى ) يشمل كلّ من كان في الأثناء وبعد الفراغ ، فتكون دلالته على « الكفاية بالمنطوق ، حيث حكم الإمام عليه السلام بعدم الإعادة إذا كان فيما بين المشرق والمغرب .
أو يقال : بأن جوابه عليه السلام يختص من انتبه إلى انحرافه بعد الفراغ عن الصلاة ، فيستفاد منه الكفاية في الأثناء بطريق الفحوى والأولوية ، لأنّ صلاة المصلّي الذي كان فاقداً للقبلة في جميع الأجزاء إذا كان مجزياً حينما كان انحرافه بين المشرق والمغرب ، ففي الانحراف في البعض تصحّ صلاته بطريق أولى ، لأن ما هو شرط للكل هو شرط للجزء .
فعلى هذين الاحتمالين يصحّ الاستدلال بهذا الحديث للصحة .
أو يقال : بأنه كان حكمه بعدم الإعادة مطلقاً ، سواء انكشف له الخلاف في الوقت أو في خارجه ، مع أن الأخبار المفصّلة بين الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه ، تفيد تخصيص حكم عدم الإعادة لخارج الوقت ، فيلزم حينئذ الحكم بالإعادة في الوقت إذا كان قد انتبه لانحرافه بعد الفراغ ، فضلًا عمّا لو انتبه له في الأثناء ، فلابد حينئذ عند الحكم بعدم الإعادة من التمسك بدليل آخر ، وهو دليل التنزيل الموجود في الخبر المروي عن زرارة بعد ما قال عليه السلام : ( لا صلاة إلّاإلى القبلة ) حيث سأل السائل :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .