إما نفس القبلة إذا ظهر الخطأ في الوقت ، أو الظن بها إذا لم ينكشف الخطأ في الوقت ، بدليل قوله عليه السلام : ( فحسبه اجتهاده ) و ( لا يعرف القبلة ) ، الكاشفان عن اجتهاده .
وأيضاً ورد التعليل على ذلك في رواية الأعمى حيث علّل عليه السلام وجه الإعادة للأعمى دون القوم بأنهم قد تحرّوا دونه .
هذا خصوصاً مع ملاحظة أنّ القضاء بالأمر الجديد لابد فيه من صدق الفوت للأمر في الوقت ، فإذا كانت القبلة في الخاطئ - حسب هذه الروايات - هو المجتهد في القبلة وتحصيل الظن بها ، وهو حاصل ، فلا يصدق الفوت في حقّه حتى يوجب القضاء .
والالتزام بصدق فوت الصلاة للخاطئ من جهة ، والحكم بعدم وجوب الإعادة في خارج الوقت من جهة أخرى لا يجامع مع الدليل الدال على ( أنّ الصلاة لا تسقط بحال ) فالأولى بيان ذلك بالذي ذكرناه .
وعلى هذا التقدير يبقى في المقام اشكالٌ قد يتبادر إلى بعض الأذهان وهو أنّه :
كيف يمكن أن يكون الظن بالقبلة هو الشرط الحاصل حينئذ ، فيكون انكشاف الخطأ في الوقت سبباً لوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه ؟
فقد يقرر في وجهه بأنّ شرطية الاستقبال في الصلاة - بحسب الأدلة الأولية ، والأخبار التي عرفت دلالتها مع كثرتها في المقام - تقتضي الدلالة على وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه ، بأن يقال بأنّ ما هو الشرط للصلاة هو
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥٩