هذا كله إذا كان متمكناً من الاجتهاد في أثناء الصلاة دون الحاجة إلى قضاء وقت طويل أو فعل كثير لتعيين القبلة .
وأما إذا كان محتاجاً إلى أحد الأمرين ، ممّا لا يتسامح فيه في الصلاة ، ففي « الجواهر » :
( الأقرب كما في « الذكرى » - البناء وسقوط الاجتهاد ، قال : لأنه في معنى العامي لتحريم قطع الصلاة ، والظاهر إصابة المخبر ، ويقوي مع كونه مخبراً عن علم ، بل يكفي هنا عدم الاجتهاد لما سلف .
واحتاط في « المعتبر » بالاستئناف ، مع احتياجه إلى تأمل كثير ، وهو احتياط ظاهر ، وقال : إن قلنا له المضي فيها - لأنه لا دليل على انتقاله - كان قوياً .
قلت : قد يشكك في شمول ما دل على حرمة الابطال لمثله - كما تسمعه إن شاء اللَّه في محله - فمع فرض شمول أدلة الاجتهاد له ، يتوجّه الإبطال واستئناف الصلاة .
ودعوى : أن اجتهاده في هذا الحال منحصرٌ في البقاء على ما كان ، مبنيّةٌ على حرمة الإبطال الّتي قد عرفت الشك في شمول دليلها لمثله ، فتأمل ) .
انتهى ما في « الجواهر » .
ولعل وجه التأمّل : هو إبتناء حرمة الإبطال وعدمه ، على ثبوت ما هو دليلٌ على حرمته ، فإن كان الدليل هو الدليل اللفظي ، مثل قوله تعالى : « لَاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ » « 1 » ، حيث لا يبعد شموله لمثل المقام بالاطلاق ، فالأحوط هنا ليس في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .