« الشرائع » وتصريح كلام « المدارك » و « الذكرى » ، بل في « الحدائق » هو المشهور ، كما صرح به صاحب « المدارك » وتدل بعدم وجوب الإعادة ، وهو مختار الشيخ الطوسي وصاحب « الجواهر » حيث قالا بعدم الإعادة ، وتوقف العلّامة في « المنتهى » حيث أنّه بعد نقل دليل القولين ، قال : كلاهما قويان وعلّق البحراني على قوله في « الحدائق » بأنّ ظاهر كلامه هو التوقف .
بل وهو ظاهر « المعتبر » حيث قال : وعندي في الإصابة تردد ، لكنه اختار ما هو المستفاد من ظاهر كلام « الشرائع » من البطلان .
أقول : ينبغي في المقام ملاحظة الأبحاث الآتية وهما :
البحث الأول : من ذكر ما يوجب الحكم بالإعادة والبطلان ، وهو ليس إلّا لأحد أمور :
الأمر الأول : إمّا لأجل اعتبار قصد امتثال الأمر ، وأنّ الأعمى مع اعتقاده بوجوب التحري عليه ، فبرغم ذلك ترك التحري وصلّى إلى جهة ما دون قصد ، فانّ هذا يعني أنّه لم يأت بما هو المأمور به حتى يقصده ، فيبطل عمله .
وفيه ، أولًا : بأنه في مقام الواقع قد وجد المأمور به لإصابته القبلة ، غاية الأمر عدم علمه بالإصابة وعدم قصده ، فلو أتى برجاء وجود الأمر في الواقع - ولو إحتمالًا - لا يبعد كونه تحصيلًا لقصد امتثال الأمر - على فرض اعتباره ، كما عليه صاحب « الجواهر » قدس سره - ، وعليه تصح عبادته ، ولا مجال للإعادة .
وثانياً : إن هذا لا يصح عند من لا يعتبر في صحة العبادة قصد امتثال الأمر ، بل يكفي كونها محبوباً عند اللَّه مع قصد القربة ، ففي المقام برغم انه لم يحصل منه
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 130
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٠