نعم ، الأحوط الإعادة ، خصوصاً إذا كان في الوقت ، أي علم أنّ وظيفته كانت الاجتهاد وفي تحصيل القبلة .
ثم هاهنا فرعان :
الفرع الأول : ما لو صلّى الأعمى تقليداً ، ثم أبصر في أثناء الصلاة ، فإن كان عامياً - أي عاجزاً عن الاجتهاد كالأعمى - استمر ، وإن كان متمكناً من الاجتهاد في الأثناء بحيث لا يؤدي إلى بطلان صلاته ، اجتهد وجوباً على الظاهر ، لتغيّر موضوعه ، وشرطية القبلة للكل والبعض ، فإنْ وافق اجتهاده مع ما أدّاه ، فلا إشكال فيه ، وهكذا لو ظهر انحرافه يسيراً فانّ عليه أن يصحح انحرافه وتصح صلاته .
وإما إن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار ، استأنف صلاته ، وأولى منه إذا كان مستدبراً .
هذا كما في « الجواهر » و « الحدائق » .
أقول : هذا إنّما يصح مبنياً على أحد أمرين :
الأمر الأول : إمّا قبول التعميم للأدلة الدالة على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه ، حتى لمن انتبه إلى خطأه في الأثناء ، ولم نقل باختصاصه لمن عرف خطأه بعد الصلاة .
أو يقال بتقرير آخر : إنّه لو قلنا بالكفاية فيما لو تبيّن خطأه في الكل ، ووقوع تمام صلاته إلى غير القبلة ، ففي البعض يكون بطريق أولى .
أو القول بأنّ القبلة ليست خصوص عين القبلة ، بل هي الجهة التي تتّسع لتشمل ما بين المشرق والمغرب مطلقاً ، أي سواءً كان خاطئاً أو عامداً ، بحيث لا
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٣