تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ثم الإعادة الواجبة على الأعمى في هذا الفرض يكون مطلقاً ، أي سواء تبيّن خطأه في الوقت أو في خارجه ، أو كان في خصوص الوقت ، لأجل ما دلالة الخبرين المنقولين عن عبد الرحمن وأبي بصير ، ودلالتها مبتنيةٌ على أمرين : الأمر الأول : القول بإطلاق الحديثين في حق الأعمى الذي أخطأ في تحديد اتجاه القبلة ، سواءً كان قد تحرى أم لا . وهو غير بعيد ، كما عرفت تفصيل إطلاق خبر عبد الرحمن مع ذيله لمن صلّى مغيّمة ، وقد عرفت ان الخبر صادرٌ في حق المتشرع الذي يقصد أداء تكليفه وافراغ ذمته ، فشموله للمتحري ثابتٌ إمّا بالخصوص وإمّا بالاطلاق ، فيشمل الغافل عن التحري والعامد ، وعليه فيشمل ما نحن فيه ، فبالنتيجة لا تجب الإعادة لو تبين بعد خروج الوقت . الأمر الثاني : الاعتقاد بعدم وجوب الإعادة فيما إذا ترك التحري ، لكنه أصاب الجهة ، وإلّا فانّه لو قلنا بوجوب الإعادة في هذه الصورة برغم اصابته الجهة ، فان القول بوجوب الإعادة في غير المتحري المخطئ يكون بالأولوية ، فيما إذا كان التبيّن خارج الوقت ، وعليه فيكون الحكم منوطاً في هذا الفرض على تبيّن الحكم في صورة الإصابة ، فننقل الكلام إليها . فأما الصورة الثالثة : وهي ما لو صلّى تعويلًا على رأيه ، دون اعتمادٍ على أمارة أو قول بصيرٍ ، ثم تبيّن له اصابته الجهة من القبلة ، فهل يجب عليه الإعادة أم لا ؟ فيها قولان : قول بوجوب الإعادة ، كما هو المستفاد من ظاهر كلام المحقق في
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 129 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني