بصلاته ، وإن كان الأحوط مراعاته ، ولا يخلو ذلك عن حسن ، كما أنّه لا يجب رفع ما يصحّ السجود عليه والصاقه بالجبهة ، كان واجباً في الفريضة .
الفرع الرابع : الظاهر من الأدلة ، سقوط شرطية الاستقبال ، وعدم مانعية المشي والركوب في صحة وقوع النافلة ، ولكن هذا لا يوجب سقوط مانعية سائر الموانع ، مثل تأثير النجاسة ، أو الفعل الكثير أو غيرهما من الموانع ، فإنها باقية على حالها من المانعية والابطال بل لعل إلى ذلك يشير ما ورد في الخبر الذي رواه حريز « 1 » من قوله عليه السلام : ( ولكن لا يسوق الإبل ) ، لاشتمال سوق البعير على الفعل الكثير .
كما لا يصح الاتيان بالنافلة بمثل حال الركوب إذا نزل في محل في حال السفر أو أقام ، لأن هذا الجواز وعدم الشرطية مخصوص بحال السفر والركوب والمشي لا غيرها .
والمراد بالسفر هنا ليس هو السفر الشرعي ، بل ما يصدق عليه أنّه سفرٌ عرفاً ، لوجود الملاك فيه أيضاً ، وعلى فلا ينحصر الحكم فيه بما يوجب القصر ، بدعوى الاقتصار في ما خالف الأصل على القدر المتيقن ، لما عرفت من إسقاط الشرطية في تلك الحالة ، بلا تفاوت بين الصورتين عرفاً ، خصوصاً مع ملاحظة سقوط شرطية الاستقبال في حال المشي ، حيث لا يكون السفر العرفي أسوأ حالًا منه .
فما يتوهم من الكلام المحكي عن « الايضاح » من ذكر سفر القصر ، ممّا لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .