تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وعليه ، فانّ عدم شرطية لزوم الاستقبال في الركوع والسجود يكون بطريق أولى ، مع عدم وجود قائل به من أصحابنا ومن العامة - إلّاالشافعي - فلا رجحان فيه أيضاً ، كما عرفت . الفرع الثالث : إذا قلنا بعدم شرطية الاستقبال في التكبيرة وغيرها ، فهل يمكن تصوير بدل مجعول له ، وهو كون القبلة للمتنفّل أينما توجهت به الدابة والراحلة ، كما وردت الإشارة إليه في الروايات ، أو أنّ ذلك بيان للتوسعة ، وبيان لعدم لزوم رعاية القبلة المتعارفة ؟ فقد يظهر من بعض لزوم رعايته تعبداً بالروايات ، ولكن الأقوى كما عليه صاحب « الجواهر » عدم اعتباره ، وأنّ الأخبار وردت لبيان الترخيص وعدم لزوم الرعاية ، لا جعل البدلية . كما يؤيد ذلك ظهور قوله تعالى : « فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » ، بل يشير إلى كفاية ما توجهت به دابته ، ما جاء في الخبر المروي عن الحلبي ، من قوله عليه السلام : ( حيث ما كنت متوجهاً ) . ومن هنا يظهر أن ذكر ( صدر السفينة ) أو ( رأسها ) الوارد في بعض النصوص ، كما في الخبر المرسل الذي رواه الشيخ الصدوق من قوله : « وروي أنّه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ، ولم يقدر على أن يدور إلى القبلة ، صلّى إلى صدر السفينة » « 1 » . وكذلك في المرسلة المروية عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن بعض أصحابه ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 116 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني