تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الصادق عليه السلام : « في الرجل يكون في السفينة ، فلا يدري أين القبلة ؟ قال : يتحرى ، فإن لم يدر صَلّى نحو رأسها » « 1 » . لا موضوعية له ولا يدل على لزوم رعاية ذلك ، لأن تلك أمور إرشادية وردت الإشارة إليها لأجل تيسير الأمر على المصلي . وعليه فانّه يجوز للراكب أن يصلّي على الدابة إذا ركبها متوركاً - كما هو المتعارف في الأحساء والقطيف على ما قيل - أو يركب على الدابة مستدبراً ، بأن تكون وجهه مخالفاً لوجه الدابة وجهة سيرة ، فكلّ ذلك جائزٌ ، لأنّ الأمور المذكورة جميعها مندوبة غير واجبة ، وذكرها للترخيص لا العزيمة ، كما أنّ الأمر بالايماء للركوع والسجود كان كذلك لا العزيمة ، فلو قصد المصلّي أن يؤدي ذات الركوع أو السجود في حال المشي أو الركوب ، وكان قادراً عليهما فانّه لا يكون ممنوعاً عنهما . كما أنّه لا فرق في سقوط شرطية الاستقبال فيحال الركوب والمشي ، بين بداية السير أو الأثناء ، لإطلاق الأخبار فيه . كما أنّه لا فرق في جواز الإيماء بين أن يتعذر عليه الاتيان بالركوع والسجود ، أو يمكن له القيام بهما لكن مع العسر ، لوضوح أنّ الأمر بالتوجه فيهما كان لأجل ما هو الأسهل والأيسر ، فأما إذا بلغ حد العُسر فلا لزوم ، وإنْ كان الاحتياط في المراعاة حسنٌ ، كما كان الأمر كذلك في الأخفضية كذلك ، أي لا يكون واجباً ، بل كان أولى لإفهام السجود إلّاأنّه لو لم يفعل لم يكن قد أخلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 9 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 117 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني