تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ويجوز أن تصلّى على الراحلة سفراً وحضراً ، وإلى غير القبلة على كراهية متأكدة في الحَضَر . أقول : لا يخفى أن جواز ترك القبلة في النافلة ، إذا كان المتنفل راكباً أو ماشياً ، ثابت في حالتي السفر والحضر ، وذلك لما قد عرفت من قيام بعض الأخبار للدلالة على جواز التنفل حين التنقل بين الأمصار والبلدان . وعليه فلا وجه للحكم بكراهة ترك الاستقبال ، أو الاستقرار في الحضر ، كما أشار إليه المصنف ، لأنه إذا سقطت شرطية الاستقبال ، وأجاز الامام إتيان الصلاة على الراحلة ، فلا وجه للحكم بالكراهة . كما لا وجه للقول بالكراهة في الماشي أيضاً ، لما قد عرفت من دلالة النصوص على الجواز فيه ، كما لا فرق في هذا الحكم بين السفينة وغيرها من وسائل النقل ، كما عرفت دلالة إطلاق النصوص على ذلك ، مضافاً إلى صراحة الخبر المروي عن زرارة « 1 » والمضمرة المرويّة عن سليمان بن خالد « 2 » حيث جاء فيها قوله عليه السلام : « يصلي النافلة وهو مستقبلٌ صدر السفينة إذا كبر ، ثم لا يضرّ حيثُ دارت » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القيام ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 21 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 7 .