حيث قد تقدم مضمونه ، وكان فيه :
( إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبّر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك » « 1 » . هذا بالنسبة إلى التكبيرة ، وكما أشير إلى ذلك في الركوع والسجود أيضاً ، كما في الخبر المروي عن معاوية بن عمار ، وكان فيه :
« فإذا أراد أن يركع ، حَوَّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ، ثم مشى » « 2 » . بل وقد أفتى بلزوم ذلك في خصوص التكبيرة للماشي ، مثل الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » و « الجامع » ، بل وكذلك في الراكب منهم في المصنفات السابقة ومن غيرهم في « الاقتصاد » و « المصباح » و « مختصر المصباح » و « السرائر » و « الجامع » و « ابن فهد » و « النهاية » ، وقد نسبه ابن إدريس إلى ( جماعة الأصحاب إلّامن شذّ ، تمسكاً بالأصل والخبرين ) ، لعلهما حديثي عبد الرحمن ومعاوية بن عمّار ، حيث جاء في الخبر الأخير أيضاً : يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ) ، فيستفاد منه كفاية توجه المصلّي إلى القبلة في التكبيرة . بل هو يشتمل الركوع والسجود ولزوم اتيانهما مع التوجه إلى القبلة ، كما أفتى به الشافعي ، وليس في أصحابنا من أفتى بذلك .
ولكن الإنصاف أنّه ينبغي الافتاء باستحباب ذلك - دون الشرطية - في كلّ من التكبيرة والركوع والسجود ، وكونه أفضل فيها لا الشرطية ، وذلك لأدلة لو تنبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 2 .