الفقيه إليها لاطمئن بذلك ، وهي :
أولًا : نفى الشرطية في مثل رواية زرارة ، حيث جاء فيها قوله : ( قلت :
فأتوجه نحوها في كل تكبيرة ؟ قال : أما في النافلة فلا ، إنّما تكبر على غير القبلة اللَّه أكبر .
ثم قال : كلّ ذلك قبلة للمتنفل : « فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » « 1 » .
فإذا لم يكن التوجه إليها في التكبيرة في حال السفر وفي السفينة معتبرة - مع كون التوجه فيها حين الأداء أيسر من التوجه في المحمل وعلى الدابة وغيرها - ففي غير السفينة يكون سقوط الشرطية بطريق أولى .
بل وكذلك إذا لم يكن التوجه إليها في التكبيرة معتبراً ، وهو الذي قد أفتى به بعض الفقهاء - فعدم شرطية التوجه بالنسبة إلى الركوع والسجود يكون بطريق أولى ، حيثُ لم يفتِ به أحدٌ .
بل يلحق كل نافلة ولو كان صاحبها ماشياً إلى عموم قوله عليه السلام : ( كلّ ذلك قبلة للمتنفل ) ، إلّاما خرج مثل المستقر الذي قد تقدم بحثه .
وثانياً : قد يستشعر على عدم الشرطية - بل قد يستدل - بالخبر المروي عن إبراهيم الكرخي « 2 » حيث جاء فيه : « إنّي أقدرُ أن أتوجه نحو القبلة في المحمل .
فقال : لضيقٌ ، أما لكم في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أسوة » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة الحديث 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .