الاستقبال في النافلة رعاية للاحتياط الوجوبي ، بل لم نجد من أفتى جزماً بعدمه .
هذا كله تمام الكلام في النافلة لمن استقر في الأرض في حال الاختيار .
وأما لو كان راكباً أو ماشياً في السفر أو الحضر ، فيجوز الأداء مع عدم المراعاة إتفاقاً ، وحيث لم يُسمع فيه خلافٌ إلّامن أبن أبي عقيل ، ولم يقم على دعواه دليل .
ووجه الجواز وجود أخبار مستفيضة - لولا التواتر - عليه ، فضلًا عن غلبة عدم تمكن تحصيل الاستقبال في هذه الأصناف - فلا بأس بذكرها :
منها : الخبر الصحيح المروي عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن :
« أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام : عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به ؟
قال : لا بأس » « 1 » .
منها : الخبر المروي عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّه قال له : إنّي أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل .
فقال هذا لضيقٌ ، أما لكم في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أسوة ؟ ! » « 2 » .
منها : الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم ، قال :
« قال لي أبو جعفر عليه السلام : صلّ صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 20 .