تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
في حديثٍ ، قال : « قال : إذا إلتفتَ في صلاةٍ مكتوبة من غير فراغ ، فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً ، وإن كنتَ قد تشهدت فلا تعد » « 1 » . فإنّ الخبر بمفهومه - أي مفهوم الوصف - يدل على كون الالتفات الفاحش يخلّ بالفريضة دون النافلة ، هذا إذا سلّمنا المفهوم فيه . إلّا أنه يحتمل أن يكون المراد هو الالتفات الفاحش في حال السهو لا العمد ، فلا يدل الخبر حينئذ على المطلوب ، فاختصاصه بحال العمد حملٌ على الفرد النادر في خصوص المورد ، لأن المتشرع الذي يريد الامتثال ، لا يأتي بما يضرّ بصحّة عمله ، كما لا يخفى . مع إمكان أن يكون المراد من الحديث بيان مورد الالتفات الفاحش في الفريضة ، بأنّ ذلك يكون قبل الفراغ ، بخلاف ما لو وقع بعد التشهد ، حيث أنّه بنفسه مخرج للصلاة فلا إعادة . وعليه فإنّ الرواية ليست بصدد بيان حيثية الفرق بين المكتوبة والنافلة ، بل تكون في صدد بيان حيثية مورد إبطال الالتفات الفاحش ، فهو لا ينافي كون الالتفات الكذائي مبطلًا في النافلة أيضاً ، فإثبات التخصيص بمثل هذه الأخبار مشكلٌ في الجملة ، وإن كان لا يخلو عن وجه ، خصوصاً في الخبرين المرويين في « السرائر » و « قرب الإسناد » . ولأجل هذه الاشكالات قلنا في حاشيتنا على « العروة » بلزوم مراعاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .