تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فإن طلع ولم يكن تلبّس منها بأربع ، بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة ، حتى تطلع الحمرة المشرقية ، فيشتغل بالفريضة . وإنْ كان قد تلبّس بأربع ، تمّمها مخفّفة .
شرح
هذه العبارة مشتملة على مسائل عديدة ، وهي : المسألة الأولى : إن لم يتلبّس منها بأربع ركعات عند الطلوع ، فعليه أن لا يأتي بصلاة الليل ، بل عليه أن يبدأ بركعتي الفجر ، ثم الفريضة . هذا ، كما عليه المشهور ، كما عن « الذكرى » ، بل في « الرياض » نفي الخلاف فيه إلّاممن عرفت أسمائهم ، حيث ذهبوا إلى جواز الإتيان بها أداءاً على ما نسب إليهم ، ولعلهم استندوا في حكمهم هذا على النصوص الواردة في ذلك ، حيث قد استدلّوا بها - هم أو من أراد تأييدهم - فلا بأس بذكرها ، والنظر إليها ، بعد ما عرفت سابقاً من انتهاء أمد أداء صلاة الليل بطلوع الفجر ، فكيف يمكن الجمع بينهما ؟ منها : ما رواه عمر بن يزيد في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ؟ فقال : صلّها بعد الفجر حتى يكون في وقت تُصلّي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمّد ذلك في كل ليلة . وقال : أوتر أيضاً بعد فراغك منها » « 1 » . بناء على أن يكون المراد من الفجر في قوله : ( صلّها بعد الفجر ) هو وقته لا صلاته ، بقرينة قوله بعده : ( حتى يكون في وقت تصلّي الغداة ) يعنى بأن يأتي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 48 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .